محمد بن طولون الصالحي
29
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
الخطابة بالمدرسة الركنية في 12 ذي القعدة سنة 901 وفي آخر حياته عرضت عليه الخطابة بالجامع الأموي ، ووظيفة الافتاء الحنفي العام بدمشق ، وتدريس القصاعية ، والظاهرية الجوانية فامتنع واعتدر بتوالي الأوجاع عليه . تلك هذه ابرز اعماله في حياته العلمية . ومن الواضح فيها كثرتها وجمعه لوظائف عديدة . القلائد الجوهرية ميزة هذا الكتاب كان تأسيس الصالحية على مقربة من دمشق حادثا خطيرا في تاريخ دمشق العمراني والاجتماعي والعلمي ، فقد ساعدت على انفراج الضيق عن مدينة دمشق وأحدثت منطقة صحية جميلة زادت في دعم كيان دمشق ، وانشىء فيها من معاهد العلم والمصانع الجميلة ما يحقق لها ان تدعى مدينة المدارس والقباب . وان انتشار البنيان العظيم في عصرنا هذا وقيام القصور الفخمة في سفوح جبل قاسيون يرجع الفضل فيه إلى التأسيس الأول . لذلك كان كتاب القلائد الجوهرية من عظم الشأن وخطارة الموضوع بمكان يستحق التقدير والاعجاب . فقد جلا لنا ناحية عظيمة من تاريخ دمشق الاجتماعي والعمراني ما كنا لنتعرف إليها لولا وجودها فيه . على أن ما يؤسف له كثيرا هو انخرام الكتاب ونقص عدة أبواب